قوة اقتصادية جديدة تقتحم العالم: اكتشاف أكبر بئر نفطي يهدد هيمنة السعودية وأمريكا

قوة اقتصادية جديدة تقتحم العالم
كتب بواسطة: وليد احمد | نشر في 

في تحول قد يغير المعادلة الاقتصادية في المنطقة، يبدو أن المملكة العربية السعودية قد تواجه تحديا كبيرا على صعيد هيمنتها النفطية. فبحسب التقارير الاقتصادية الأخيرة، تسابق الصومال الزمن لتصبح واحدة من أكبر منتجي النفط في العالم العربي، مما قد يعيد ترتيب خريطة الثروات النفطية في الشرق الأوسط ويهدد الصدارة التقليدية للنفط السعودي.

 
إقرأ ايضاً:فرصة العمر: تعرف على تكلفة الإقامة المميزة في السعودية والشروط الميسرة للحصول عليهاطريقة إلغاء بلاغ الهروب في السعودية: خطوات بسيطة ستدهشك وتوفر لك الوقت والجهد

الصومال يدخل قائمة منتجي النفط قريبا

كشفت التقارير الاقتصادية أن الصومال يخطط للانضمام إلى قائمة الدول المنتجة للنفط قبل نهاية عام 2024. حيث تواصل الحكومة الصومالية جهود التنقيب عن النفط في مناطق مختلفة من البلاد، بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية في محاولة لزيادة الإيرادات وتقليص معدلات الفقر التي تعاني منها البلاد.

 

وفي هذا السياق، أعلن وزير البترول والمعادن الصومالي، عبدالرازق عمر محمد، في تصريحات صحفية أن بلاده على الطريق الصحيح لتحقيق أول إنتاج نفطي في عام 2024، وأنه يجري حاليًا تقييم أعمال التنقيب والأثر البيئي في المناطق المستهدفة.

 

جهود التنقيب وتحديات القطاع

في عام 2022، عقدت الحكومة الصومالية اتفاقًا مع شركات أجنبية، أبرزها شركة "كوست لاين إكسبلوريشن" الأميركية، لتنفيذ أعمال التنقيب والإنتاج في سبع مناطق بحرية قبالة سواحل البلاد. وقد تم توقيع الاتفاق من قبل الرئيس حسن شيخ محمود، الذي وافق على السماح للشركات الأجنبية بالاستثمار في قطاع النفط الصومالي، في خطوة من شأنها تعزيز الاقتصاد الوطني.

 

وتشير التوقعات إلى أن هناك احتياطيات ضخمة من النفط في البحر الصومالي، حيث قامت شركة "تي جي إس" بمسح زلزالي في عام 2014 وأكدت وجود ما يقارب 30 مليار برميل من النفط في 15 مربعًا كان قد عرضها المسؤولون الصوماليون على الشركات العالمية.

 

تحديات تواجه قطاع النفط في الصومال

رغم هذه التطورات الإيجابية، لا يزال قطاع النفط الصومالي يواجه العديد من التحديات. من أبرز هذه التحديات هي الحرب الأهلية المستمرة في البلاد، والتي كانت سببًا رئيسيًا في انسحاب العديد من الشركات النفطية الكبرى مثل شيفرون وإكسون موبيل وشل في خمسينيات القرن الماضي. كما أن هناك قلقًا مستمرًا من أن تصبح مواقع التنقيب أهدافًا محتملة للهجمات من قبل حركة الشباب التي تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد.

 

أيضًا، تواجه الصومال تحديات مع المناطق الانفصالية التي تشهد توترات سياسية داخلية. على سبيل المثال، رفضت الحكومة الفيدرالية للصومال منح شركة "جينيل إنرجي" تراخيص لاستكشاف النفط في منطقة أرض الصومال، التي تعتبر نفسها دولة مستقلة منذ عام 1991، مما قد يعيق خطط الحكومة في استغلال الاحتياطيات النفطية في تلك المنطقة.

 

مستقبل النفط الصومالي

ورغم هذه التحديات، تبدو الحكومة الصومالية عازمة على المضي قدمًا في خططها التنموية بقطاع النفط، بهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد. إذا تحقق الإنتاج النفطي في الصومال في الوقت المحدد، فإنها قد تصبح واحدة من اللاعبين الجدد في صناعة النفط العالمية، مع إمكانيات ضخمة في حال استغلال مواردها بشكل فعال.

 

ما سيترتب على هذه التطورات هو تحولات كبيرة في الاقتصاد الإقليمي، حيث قد تجد السعودية نفسها أمام منافسة شديدة في صناعة النفط، ما يعيد رسم خريطة الثروات في المنطقة ويعزز من مكانة الصومال في السوق العالمية للطاقة.

اقرأ ايضاً
الرئيسية | اتصل بنا | سياسة الخصوصية